السيد مصطفى الخميني

200

تحريرات في الأصول

وخلقتك لأجلي " ( 1 ) فتكون أجنبية عن مسألة التشريع ، كما حررناه في " تفسيرنا الكبير " ( 2 ) . ويحتمل أن يكون * ( جميعا ) * حالا من ضمير الخطاب ، أي للمجموع ، فلو كان كذلك يلزم اعتبار رضا المجموع في تصرف كل واحد . ولو كانت الآية مرتبطة بمسألتنا ، للزمت التخصيصات الكثيرة بعدد المحرمات ، والتقييدات غير العديدة بعدد المكروهات ، ضرورة أنها بصدد الترغيب في رجحان التصرف ، وهو ينافي الكراهة . وإرجاع التخصيصات الكثيرة إلى الواحد غير صحيح ، لأنه ليس بيدنا ، وإلا يلزم أن لا يوجد مورد تكون فيه التخصيصات الكثيرة ، كما لا يخفى . وبعد ذلك كله التفت إلى أن في " تهذيب الأصول " ( 3 ) استدل بها وبقوله تعالى : * ( والأرض وضعها للأنام ) * ( 4 ) . ولعمري ، إنه من المؤلف ، لما نجد من الاستدلال بهما في تفسير الفخر ( 5 ) وغيره ( 6 ) ، فالجواب ما أشير إليه ، واتفاق المنتحلين للديانات ، فلا حاجة إلى الترخيص ، وإلا فالملكية الاعتبارية له تعالى مما لا بأس بها ، لقوله تعالى : * ( واعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله . . . ) * ( 7 ) ولا نريد من هذه الملكية إلا المنع

--> 1 - علم اليقين 1 : 381 . 2 - تفسير القرآن الكريم 4 : 153 - 155 . 3 - تهذيب الأصول 2 : 213 . 4 - الرحمن ( 55 ) : 10 . 5 - التفسير الكبير ، الفخر الرازي 2 : 153 - 154 . 6 - الكشاف 1 : 123 . 7 - الأنفال ( 8 ) : 41 .